جلال الدين الرومي

114

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

سبب قتل الخليل عليه السّلام للغراب وإشارته إلى قمع أية صفة من الصفات الذميمة المهلكة في المريد 765 - لا نهاية لهذا الكلام ولا فراغ منه ، فلماذا قتلت الغراب يا خليل الحق ؟ - من أجل أمر الحكمة . فماذا كان الأمر ؟ ينبغي أن تكشف لنا قليلا من الأسرار . - إن نعيق الغراب المستمر وصياحه ، يكون دائما طالبا للعمر في الدنيا - مثل إبليس ، طلب من الإله الطاهر الفرد عمر الجسد إلى يوم القيامة . - فقال : أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * ، وليته قال : تبنا يا ربنا . 770 - وإن العمر بلا توبة هو عين انتزاع الروح ، والموت الحاضر هو الغياب عن الحق . - والعمر والموت كلاهما يكون طيبا مع الحق ، وبدون الحق يكون ماء الحياة نارا . - وكان ذلك أيضا من تأثير اللعنة ، أنه في مثل تلك الحضرة ، ظل يبدو باحثا عن العمر " الطويل " . - وطلب غير الله من الله ، هو تزيد في الظن ، وعدم تقدير للكل حق قدره . - خاصة ذلك العمر الغريق في الغربة ، إنه سلوك كسلوك الثعلب في محضر الأسد . 775 - أعطني عمرا أطول حتى أصبح أكثر تقهقرا ، وأمهلني حتى أمضي في النقصان . - وذلك حتى تكون اللعنة علامة عليه ، وسئ ذلك الشخص الذي يكون باحثا عن اللعنة .